الشوكاني
9
نيل الأوطار
الكبائر الموجبة للنار ، وظاهره عدم الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة . وعن المطلب بن أبي وداعة أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه وليس بينهما سترة رواه أحمد وأبو داود ، ورواه ابن ماجة والنسائي ولفظهما : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي بالركن فصلى ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطواف أحد . الحديث من رواية كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن بعض أهله عن جده ، ففي إسناده مجهول ، والمطلب وأبوه لهما صحبة وهما من مسلمة الفتح . قوله : والناس يمرون بين يديه فيه دليل على أن مرور المار بين يدي المصلي مع عدم اتخاذ السترة لا يبطل صلاته . قوله : وليس بينهما سترة قال سفيان : يعني ليس بينه وبين الكعبة سترة . ( وفيه دليل ) على عدم وجوب السترة ، ولكن قد عرفت أن فعله صلى الله عليه وآله وسلم لا يعارض القول الخاص بنا . قوله : من سبعه بضم السين المهملة وسكون الباء بعدها عين مهملة أي مر أشواطه السبعة . قوله : في حاشية المطاف أي جانبه . باب من صلى وبين يديه إنسان أو بهيمة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة ، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت رواه الجماعة إلا الترمذي . قوله : صلاته من الليل أي صلاة التطوع . قوله : وأنا معترضة بينه وبين القبلة زاد أبو داود : راقدة وفيه دلالة على جواز الصلاة إلى النائم من غير كراهة . وقد ذهب مجاهد وطاوس ومالك والهادوية إلى كراهة الصلاة إلى النائم خشية ما يبدو منه مما يلهي المصلي عن صلاته ، واستدلوا بحديث ابن عباس عند أبي داود وابن ماجة بلفظ : لا تصلوا خلف النائم والمتحدث وقال أبو داود : طرقه كلها واهية ، وقال النووي : هو ضعيف باتفاق الحفاظ . ( وفي الباب ) عن أبي هريرة عند الطبراني وعن ابن عمر عند ابن عدي وهما واهيان . قوله : فإذا أراد أن يوتر فيه مشروعية جعل الوتر آخر صلاة الليل ، وسيأتي الكلام عليه . قوله : فأوترت فيه دليل على ما قاله النووي في شرح المهذب أن من لم